في تغييرٍ هامٍ في السياسة، أنهت مالطا رسميًا برنامج تجنيس المستثمرين ذوي الاحتياجات الخاصة (MEIN) وأعلنت عن توسيع نطاق برنامج الجنسية المالطية عن طريق الجدارة (CBM). ويأتي هذا الإجراء عقب حكمٍ صادرٍ عن محكمة العدل الأوروبية ينص على أن برنامج MEIN ينتهك قانون الاتحاد الأوروبي نظرًا لطبيعته القائمة على المعاملات.

قرار محكمة العدل الأوروبية يدفع مالطا إلى إصلاح مسار الحصول على الجنسية

خلصت محكمة العدل الأوروبية في أبريل 2025 إلى أن نموذج منح الجنسية للمستثمرين في مالطا ينتهك مبادئ الاتحاد الأوروبي، إذ يمنح جوازات سفر مقابل مساهمات مالية محددة مسبقاً، دون اشتراط وجود روابط حقيقية بين مقدم الطلب والدولة. ورداً على ذلك، أعلن وزير الداخلية بايرون كاميليري أن مالطا ستزيل جميع العناصر التجارية من عملية التجنيس.

ما الذي يتغير؟

بموجب سياسة "الجنسية عن طريق الاستثمار" (MEIN) التي تم إلغاؤها، كان بإمكان الأجانب الأثرياء الحصول على الجنسية المالطية من خلال الاستثمارات المباشرة. أما نظام الجنسية المالطية الجديد القائم على الجدارة، فيلغي عتبات الاستثمار الثابتة ويزيل دور الوكلاء في عملية التقديم.

بدلاً من ذلك، يُعطي نموذج CBM الأولوية للأفراد الذين قدموا إسهامات استثنائية في مجالات مثل العلوم والرعاية الصحية والبحث العلمي والثقافة وخلق فرص العمل وريادة الأعمال. كما تُوسّع الإصلاحات نطاق الأهلية ليشمل المحسنين والتقنيين، مع التركيز بوضوح على مواءمة قيم المتقدمين مع المصالح الوطنية لمالطا.

عملية أكثر صرامة وتخصيصاً

تُطبّق الحكومة نموذج تقييم أكثر تنظيماً، حيث ستُراجع كل طلب على حدة. وسيُشترط الحصول على توصيات رسمية من الجهات المختصة بالقطاع، وسيُمنح أعضاء مجلس الإدارة صلاحية إجراء مقابلات مباشرة مع المتقدمين.

وقد شارك الوزير كاميليري أمثلة لتوضيح مرونة النظام، مثل اعتبار جراح أجنبي يمكنه تقديم الخبرة الطبية التي تشتد الحاجة إليها في مالطا كنوع من المتقدمين الذين يمكنهم التأهل بموجب الإطار الجديد.

الالتزام بالشفافية والتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي

أكد كاميليري أن مالطا ملتزمة بالامتثال لحكم الاتحاد الأوروبي، مع إعادة تأكيد حقها السيادي في تحديد قوانين الجنسية. وأشار إلى أن النموذج الجديد القائم على الجدارة لا يعزز عملية منح الجنسية فحسب، بل يوفر أيضاً ضمانات لسحبها في حال عدم استيفاء المساهمات للشروط المطلوبة.

لن تتأثر الطلبات التي حصل عليها المتقدمون بموجب نظام MEIN السابق بالتغييرات الجديدة. ومع ذلك، ستواصل الحكومة نشر أسماء المتقدمين الناجحين حفاظاً على الشفافية.

الصياغة والمراجعة البرلمانية

أُعدّت التعديلات بمساهمة من مكتب غانادو للمحاماة، وصِيغت من خلال مناقشات مع أصحاب المصلحة وممثلي الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن يناقش برلمان مالطا التغييرات التشريعية المقترحة بالتفصيل.

الخاتمة

تشرع مالطا في مسار جديد وجريء، يختار المساهمة الحقيقية على حساب رأس المال. فمن خلال إنهاء برنامج الجنسية عن طريق الاستثمار وتطبيق نظام قائم على الجدارة (الجنسية المالطية عن طريق الجدارة)، تقترب الدولة أكثر من مبادئ الاتحاد الأوروبي.

يعكس هذا التحول تحولاً نحو الاعتراف بالمواطنة كحق يُكتسب من خلال المساهمات الفعّالة، بدلاً من ربطها بشكل أساسي بالاستثمار المالي. إن إصلاح مالطا ليس مجرد تحديث للسياسة، بل هو بيان مبدأ في الحوار العالمي المتطور حول المواطنة.

ابقَ على اطلاع مع أونو كابيتال

في شركة أونو كابيتال، نواكب التغيرات العالمية ونتابع عن كثب التطورات الجديدة في برامج الجنسية والإقامة. ومع تغير العالم، نحرص على أن يكون عملاؤنا على أتم الاستعداد، وأن نوفر لهم التسهيلات اللازمة، وأن نوجههم استراتيجياً نحو اتخاذ الخيار الاستثماري الأمثل.

تحدث مع مستشارينا الاستثماريين ذوي الخبرة لتحديد البرنامج الأنسب لمستقبلك. تواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على info@unocapital.com أو عبر الهاتف على الرقم +971 4 393 0 393.

تواصل معنا اليوم